الرئيسية / مقالات / الشرق الأوسط ومفارقاته مع الحداثة الرأسمالية

الشرق الأوسط ومفارقاته مع الحداثة الرأسمالية

فرهاد حمي /

تلك الإيديولوجية التي تمارس التعمية في إخراج الدولة القومية الناشئة في الشرق الأوسط من شبكة النظام الدولي القائم منذ ما يقارب خمسة قرون، تحاول بالتوازي إخضاع الوعي البشري برمته إلى ظواهر سرمدية ثابتة، مثلاً أن نقول: إنّ كياناً سياسياً سورياً أو تركياً أو إيرانياً أو عربياً عموماً، من نتاج تاريخ مديد وعميق لا يمت بصلةٍ إلى النسق الدولي المعاصر، أو أن نواظب على تضخيم نشوء الشرق الأوسط الحديث عقب مرحلة الحرب العالمية الأولى بأنه حقائق تاريخية ثابتة تعود إلى السرديات والحكايات والأساطير العربية والفارسية والتركية وما إلى ذلك.

هذه الإيديولوجية التي لم تختفِ إلى هذه اللحظة من الواقع السياسي والثقافي والصراعات الدموية القائمة في المنطقة، لا تزال تتصدر حمولة ظاهرة الاستقلال المزعوم من الاستعمار بطريقة مكثفة في الوعي السياسي القائم، وتقصي عادةً مؤثرات الحداثة الغربية من المشهد التحليلي المحلي، بحيث تقدم الخطاب كظاهرة الوعي الزائف في حضرة تأليه الذاتانية التاريخية والسياسية. لدينا مثال مصطفى كمال أتاتورك، الذي كان يدمغ الكيان التركي المستقل مع الحضارة السومرية، وكذلك القوميين والإسلاميين في العالم العربي وإيران أيضاً الذين رفعوا ظاهرة الاستقلال إلى مكانة التأليه والتقديس.

بمنأى عن هذا التدليس الإيديولوجي والتاريخي المنسلخ عن الحقائق الواقعية، من العسير إقصاء البعد الذاتي من أي ظاهرة موضوعية عالمية، ثمة جدلية على مستوى الأسلوب والنسق كما تقول لنا معظم نظريات العلوم الاجتماعية والفيزيائية الرصينة، وثمة أبنية إيديولوجية واقتصادية وثقافية حالما تطابق وتتجسد مع واقع موجود، تصبح معطيات كونية على حد تعبير هيغل، وهو يشير من خلال هذه الخلاصة إلى انتصار الحداثة الغربية من خلال (روح العالم).

على ضوء ذلك، سيقول لنا أوجلان بأن فرسان المحشر الثلاثة (الدولة القومية، والصناعوية، والنزعة الربحية المفرطة) التي انتصرت في معقل الجغرافية الغربية في القرن الثامن عشر، عبّدت طريقها إلى الشرق الأوسط ليست بصورة مستقلة ومنفصلة، وإنما بصورة مترابطة ومقيّدة ومحصورة.

مغامرة انتصار الفرسان الثلاثة في الغرب، مغامرة لم تكن مفروشة بالتنوير والتقدم والتحرر فقط، إنما شقّت طريقها وسط الإمعان في العنف والدم والإقصاء والتهميش وتصفية حضارات قديمة وثقافات عريقة، مغامرة رسمت خرائط الطبيعة، وهندسة السكان، واحتكرت شرعية العنف بقوة القانون والسيادة في جهاز الدولة، ثم أخرجت السياسة والأخلاق والاقتصاد من كونها دعائم الوجود البشري إلى ساحة قانون صراع الأقوى من خلال مقولات العرق النقي، وحينها أصبحت مقولتها على الشكل التالي «السياسة وسيلة أخرى للحرب». في الوقت الذي كانت تفتح السبل أمام السياسة والقانون والاقتصاد الاحتكاري والأخلاق النفعية من خلال أوحال الخنادق العسكرية وغبار المعارك الحربية، وحينها كانت مقولتها الكبرى «الحرب وسيلة أخرى للسياسة» وفق تعبير كارل فون كلاوزفيتز[1].

هذه الحمولة رسمت خرائط الدم في قلب الشرق الأوسط حيث مهد الحضارات العريقة وجغرافيا الأديان التوحيدية والطبيعية، أي أن القالب الذي جرى تلبيسه للمنطقة أفرزت حالة انفصامية واغتراب مميت، وصدمة نفسية عميقة، بحيث لا يزال هذا الشرق يئن جراء ذلك في بحر من الدماء والمحارق منذ قرن تقريباً.

في الحقيقة تداخل الخطاب الإيديولوجي مع لغة الحرب في إنشاء هذا الشرق المضطرب، فمن جهة تكثّفت قوة النفوذ الاستشراقي في إعادة رسم صورة الشرق الأوسط، ومن جهة ثانية ابتلعت النخب العسكرية والفكرية في الشرق ذاته هذه الجرثومة وفق توصيف أوجلان، وكانت كلمة السر تتجسد في تعزيز الحداثة الرأسمالية، والتي تعني إنشاء الدولة القومية والبدء بمرحلة التصنيع من أجل الربح، وضرورة مراكمة القيمة الفائضة من كل فعل اقتصادي وسياسي وسلطوي. ولن نجافي الواقع فيما لو نبشنا في تاريخية جمعية الاتحاد والترقي وتلك الجمعيات السرية العربية والنخب العسكرية والبيروقراطية في معظم كيانات الشرق الأوسط، وهي ترصف بنشوة حالمة الطريق أمام أنياب الحداثة الرأسمالية.

بزوغ الدولة القومية

وعليه، ستكون أطروحة الدولة القومية التي تشكل الدعامة الجوهرية في الحداثة الرأسمالية وفق أنتوني غيدنز[2]، أكثر من مجرد ترسيم الحدود ومركزة السلطة واحتكار العنف والتشريع في بناء النظام الإداري البيروقراطي. ثمة أسطورة فكرية تستدعي خلقها كي يتحرك القطار، وهذه الأسطورة ستكون محطّ اهتمام السواد الأعظم من النخب الإيديولوجية بغية إعادة خلق الهوية الجماعية المسنودة أساساً إلى عاملين في الشرق الأوسط. العامل الأول؛ السيادة وهي انعكاس لإرادة الشعب المتجانس وفق رؤية جان جاك روسو ومؤثرات الثورة الفرنسية في هذا الشأن، وتحديداً التيار اليعقوبي الروبسبيري، ثم نموذج الجمهورية الفرنسية الثالثة الذي يعظم من شأن القومية الأحادية والسوق المركزي الموحد، إذ تتلاقح هذه الرؤية في أنسجة غالبية التيارات القومية الليبرالية السائدة. العامل الثاني؛ الأمة والتي تستوجب إشباعها من خلال خلق التجانس الثقافي واللغوي والعرقي، وهذه الرؤية انسلّت من وحي الرومانسية والبيولوجية الداروينية بالنسخة الألمانية في النسيج السياسي والثقافي للشرق الأوسط، وهي تمثل حركات الفاشية الدينية والقومية في الوقت الراهن.

على هذه الأرضية، ستبدأ المعارك الفكرية والسياسية والثقافية واللغوية بين النخب الشرق أوسطية التي تشربت من العلوم الغربية الكلاسيكية من خلال اقتفاء حمولة مصادر التيار الاستشراقي الغربي في توصيف صورة الشرق الأوسط الذي كان يعيش تحت رحم بقايا الحضارات والامبراطوريات القديمة (العثمانية-الفارسية). في الوقت الذي ستكون مقولة المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكه بوجوب تحقيق الهوية الجماهيرية من خلال بناء الدولة، بمثابة الثقب الأسود الذي يشدّ عصب جميع التيارات الفكرية البارزة في القرنين الأخيرين في الشرق الأوسط.

والحال هذه، الرؤية التغريبية عن ثقافة الشرق الأوسط التاريخية، ستختزل كينونة المجتمعات والثقافات والأفراد بحتمية إنشاء الدولة، ودون تحقيق هذا الشرط، ستنعت تلك المجتمعات والثقافات والأفراد على أنهم كيانات خارج المجتمع التاريخي أو ينحدرون من التراث البربري والتوحشي، وماركس نفسه لم يتخطَّ هذه المقاربة الحتمية، بحيث تداخلت هذه الرؤية في المحصلة النهائية مع التراث العرقي البيولوجي الذي يرمي إلى تطهير الأمة من شوائب ضارة، أي اقتلاع الأمراض من الجذور عبر العمليات الجراحية الإسعافية، أو تشذيبها من الآفات المزمنة. ويقصد من وراء ذلك في الواقع، عملية الصهر أو الإبادة ضد التنوع الاجتماعي التاريخي العريق في الشرق الأوسط لصالح الأمة التي ستشاد في رحم الدولة القومية، وبالتالي، ستصبح هذه المفارقة الشاذة مظهراً من المظاهر الثابتة الملتصقة في كيانات الدولة القومية المتمأسسة في الشرق الأوسط.

ستترسخ هذه العقيدة مع بناء الدولة التركية والإيرانية والدول العربية وإسرائيل نتيجة الحروب والمجازر والتهجير واحتلال الأراضي وتقسيم أوطان الشعوب في تشعب الأحداث خلال الحرب العالمية الأولى والثانية، وستكون بمثابة مقدّس لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه سواءً في الحرب أو السلم، كما سيأخذ نسخة من الألوهية في البناء الإيديولوجي والمؤسساتي والعسكرتاري، وإن تضمنت في بنيتها بعض الرموز الدينية والميثولوجية، لكنها ستكون نسخة عصرية تحاكي أنماط نسق الدول القومية الغربية التي دفعت بشعوبها نحو الحروب والمجازر البربرية خلال الحرب العالمية الأولى والثانية. وتالياً دخلت في مرحلة النقد الذاتي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، تجاه هذا الوحش المدمّر.

تكمن مفارقة منطقة الشرق الأوسط بأنها من أضعف الحلقات في بنية النظام الدولي المعاصر وأكثرها صلابة وتطرفاً في المحافظة على هذه الإيديولوجية المدمّرة، وهي كونها في وضعية التبعية والخضوع للنسق الرأسمالي الدولي وفق إيمانويل فالرشتاين، فإنها من خلال آلية الدولة القومية الاستبدادية دخلت في حرب مفتوحة وشاملة ضد المجتمع بغرض التعويض عن مكانتها المهينة والمذلّة في بنية النظام الدولي.

توثين الصناعوية

لن يستكمل تدشين هوية الدولة القومية في الشرق الأوسط وفق نظرية الحداثة إلا بوجوب تبشير لخطاب التنمية في البناء الصناعي الحديث، وستعقد آمال وتطلعات ووعود النخب القوموية أمام الجماهير بدنوّ الجنة المنشودة على الأرض. هذه التنمية في الواقع، إن كانت روّجت لمقولات تأمين الحاجة الإنسانية من المأكل والمشرب والمسكن والاحتياجات الضرورية الأخرى، إلا أنّها أيضاً دخلت في مفارقة تراجيدية، بحيث احتلت الصناعوية حيز المجتمع والطبيعة معاً على وقع تحطيم الحياة الزراعية من خلال استنفاد مخزون المياه والمحيط الحيوي في الشرق الأوسط، وهي تلهث وراء تنقيب المواد الخام والنفط والتمدن الكارثي في المتروبولات.

هذا التثوير الصناعوي، سيشجع الطبقة البرجوازية والبيروقراطية داخل الدول القومية في المنطقة بوجوب استغلال الشريحة العاملة في الريف والمدن قدر المستطاع بغية تحقيق الخطط التنموية المزعومة، وإن كانت الطبقة البرجوازية والبيروقراطية حملت راية الاستقلال والتحرر من الخارج، ستجد نفسها بطريقة معكوسة أنها محبوسة داخل حلقة نطاق العمل الدولي الذي قسمت الخارطة الاقتصادية الدولية بين المراكز، والمحيط، والأطراف.

هذا التقسيم الدولي، سيجعل من الشرق الأوسط حيزاً مكانياً بغرض تأمين المواد الخام للأسواق الدولية مقابل استيراد السلع العالمية إلى سوقها الداخلي، بيد أنّ النخب الاحتكارية العالمية التي تتضخم على قيمة الفائض الدولي ستدخل في الشراكة مع الطبقة الاحتكارية في الشرق الأوسط في سلب ونهب مجتمعاتها المحلية. هذه الخلاصة، ستحبط عزيمة فرانز فانون، الذي سينعت ظاهرة الاستقلال في بلدان العالم الثالث، بوصفها إعادة تمكين الفاشية التي استولت على الدولة باسم القومية والنضال ضد الاستعمار من أجل إعادة الاستغلال وتعميق البطالة الشاملة على كاهل الشعوب الثائرة، وكان جلياً أن التمردات المجتمعية في الشرق الأوسط مع تفجير ربيع الشعوب، تنبع في جانب ما من هذه الخلفية الاقتصادية المضطربة.

تشييد الاقتصاد السياسي

في الواقع، لن تتهاون نظرية الحداثة مع رومانسية الاقتصاد الذاتي، بل سيكون من أهم مبادئ الاقتصاد السياسي، هو كيفية مراكمة الثروة والربح، تارةً باسم بيروقراطية الدولة، وتارةً أخرى باسم البرجوازية المتحالفة مع الدولة نفسها، واستناداً على هذا القانون الربحي المقدّس، ستهرع النخب التي ظفرت في الاستيلاء على الدولة في الشرق الأوسط بتثوير السياسة من أجل خلق القيمة الربحية في كل نشاط تتحرك فيها، بما في ذلك تحشيد الموارد البشرية والأخلاقية والتاريخية والثقافية وتسليعها في سوق العرض والطلب والمبادلة.

هذا التحفيز الربحي من خلال أهداف الاقتصادي السياسي، سيحول نزعة التنافس السوقي إلى الحيز السياسي، ومنها ستنشأ الدولة العميقة داخل جهاز الدولة الإدارية من أجل مراكمة الثروة والربحية المفرطة، هذه الظاهرة الاستبدادية من أكثر الظواهر المتمركزة في الشرق الأوسط، الأمر الذي سيفضي إلى تضخيم نفوذ الجيش والمخابرات والبرجوازية الصناعوية والمالية مقابل تعميق الفجوة مع الشرائح الفقيرة بأشواط كارثية. هنا ستغيب السياسة من الفضاء العمومي الأصيل، لتصبح النزعة الربحية استناداً إلى قانون القوة والعنف والقهر والقمع هي سيدة الحكم والفصل في تحديد الشؤون البشرية. حنا أرندت ستقول عن هذا التحول في التاريخ السياسي، بأنه اختفاء وجود الحرية والسياسة مقابل هيمنة الأخلاق النفعية المدمّرة للوجود البشري.

الجمود الليبرالي

أمام هذا التكريس المنظم لنسق الحداثة الرأسمالية في بنية كيان الشرق الأوسط والذي هو الحلقة الأضعف ضمن النظام الدولي، ستنفجر حروب الدولة القومية ضد المجتمع. لكن ستكون ثمة خدعة إيديولوجية أخرى تضاف إلى هذه الحلقات، وهذه الخدعة ستظهر في ترويج لنظرية الليبرالية والتي ستكون العقيدة الشرعية للأنظمة في الشرق الأوسط. وهنا تكمن مفارقة أخرى!

الليبرالية التي خرجت منتصرة في منتصف القرن الثامن عشر بعد صراع مرير مع النخبة المحافظة والراديكالية اليسارية عقب الثورة الفرنسية، أصبحت عقيدة سائدة في كيان الدول القومية في العالم، حتى لدى الاتحاد السوفياتي ودول العالم الثالث التي تحررت من الاستعمار وزعمت أنها تناضل ضد هذه العقيدة وفق فالرشتاين.

الليبرالية يلزم تعريفها ليس على أنها تمثل الحقوق الفردية ودولة القانون والنظام التمثيلي البرلماني، بل يجدر إدراك خاصيته، بأنها تتخذ من الجمود السياسي استراتيجيةً وتكتيكاً بغية عدم تحقيق المساواة والعدالة والديمقراطية، فضلاً عن أنها تتكىء على تأمين الكفاءة التكنوقراطية التي تستطيع أن تستحوذ على الفرص الهائلة في النطاق التعليمي سواءً خارج البلاد أو داخلها، وبطبيعة الحال، بدون توفير المال الكافي لا يمكن للطبقات الفقيرة أن تواكب شروط الكفاءة والتعليم الجيد في ظل الاستقطاب الطبقي الحاصل في الشرق الأوسط. في المحصلة النهائية سيفضي هذا الأمر إلى تقييد الشرائح الفقيرة ومنح الامكانيات والفرص أمام من يملك المال والنفوذ، أي ثمة انقلاب صريح ضد فكرة العدالة الاجتماعية والديمقراطية من ناحية توزيع الفرص والمال بصورة عادلة.

بات واضحاً من خلال مراجعة نقدية متواضعة لصيرورة الشرق الأوسط خلال تجربة قرن بأكمله، أن عملية التحرر من الاستعمار وتدشين الدولة القومية في الشرق الأوسط، أجهضت التطلعات المعقودة على هذه الدول، التي غدت رهينة الاستبداد العسكري والأمني والبيروقراطي، وهي في هذه النقطة، أصبحت ليبرالية النزعة من جهة عدم تكريس المساواة الاجتماعية، وتقليص الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وفوق ذلك، حطمت حقوق الجماعات الثقافية والتاريخية باسم النزعة القومية والدينية الأحادية، أي أفلست في ترجمة حيّز الحاجة والحرية عند المجتمعات والأفراد.

هذا النظام الإيديولوجي الزائف الذي انغرس في شريان الشرق الأوسط، ولا يزال يجاهد من خلال النزعة الصناعوية والدولة القومية والدينية والاحتكارات الربحية التي تخدم شريحة معينة ضد غالبية المجتمع، فجّر من باطنه جرّاء خاصية الضغط المريع ضد المجتمع، تشكيلات إرهابية مستغلةً المطالب المجتمعية المحقّة في الثورات والتمرّدات التي انفجرت منذ حادثة بوعزيزي. هذا الإرهاب الأصولي الديني الذي تقيّح من رحم هذا النظام الفاشي التاريخي، يعتبر من أهم التحديات التي تقف في وجه المجتمعات في المنطقة من أجل تحقيق حيز الحاجة الكريمة والحرية المنشودة، وبدون تجاوز هذه الحداثة الكلاسيكية والنزعات العدمية التي خرجت من جوفها، لا يمكن إعادة تأسيس مشروع سياسي وأخلاقي يعيد لهذا الشرق الأوسط كينونته التي باتت طي النسيان والتحجّب والغياب

[1] كارل فون كلاوزفيتز (1780 – 1831) ولد في ماغدبورغ الألمانية، هو جنرال ومؤرخ حربي بروسي، من أهم مؤلفاته كتاب (من الحرب). تركت كتاباته حول الفلسفة والتكتيك والاستراتيجية أثرًا عميقًا في المجال العسكري في البلدان الغربية، تدرس أفكاره في العديد من الأكاديميات العسكرية كما أنها تستعمل في عدة مجالات مثل قيادة المؤسسات والتسويق، ويعتبر من أكبر المفكرين العسكريين شهرة وتأثيرا على مرّ التاريخ.

[2] أنتوني غيدنز أو البارون غيدنز (ولد في لندن في 18 يناير 1938) عالم اجتماع إنجليزي معاصر، اشتهر لوضعه نظرية الهيكلة (بالإنجليزية: Theory of structuration) سنة 1984، كما عرف بنظرته الكلانية إلى المجتمعات المعاصرة.

تخرج غيدنز في جامعة هل سنة 1959 متخصصًا في علمي النفس والاجتماع، ثم حصل على درجة الماجستير من كلية لندن للاقتصاد، ثم دكتوراه الفلسفة من كلية الملك بكامبردج سنة 1961.

يعد غيدنز أحد أبرز علماء الاجتماع المعاصرين. نشر ما لا يقل عن 34 كتابًا (بمعدل كتاب واحد سنويًا تقريبًا)، ترجمت إلى ما لا يقل عن 29 لغة. من مؤلفاته “الطريق الثالث: تجديد الديمقراطية الاجتماعية” (1998) و”نقد معاصر للمادية التاريخية”.

 

عن الشرق الأوسط الديمقراطي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المؤسسات الدينية وتحديات التطرف والإرهاب

رضوان السيد  ترجمة: ياسر شوحان واجهت المؤسسات الدينية الإسلامية تحدّيات كبيرة في ...