الرئيسية / مقالات /  الصراع وحقيقة التغيير في الشرق الاوسط

 الصراع وحقيقة التغيير في الشرق الاوسط

دوران كالكان

ان سوريا من اكثر المناطق التي تركزت فيها الحرب العالمية المسماة بالحرب العالمية الثالثة التي بدأت في الأعوام العشرين الاخيرة في الشرق الاوسط. لذا نجد بان جميع القوى الاقليمية والعالمية تعيد حساباتها السياسية بالدرجة الاولى، وذلك من حيث طريقتها النضالية ودورها وموقعها من الصراع الدائر في سوريا، الى جانب متطلبات المرحلة وكيفية بلوغ النتائج المفروضة. كما ان هذه الحقيقة سارية المفعول بالنسبة للحركة التحررية الكردستانية والشعب الكردي ايضا، ولا يمكن البقاء بعيدا عن هذا الصراع. لذا من الاهمية البالغة تناول الصراع الموجود في سوريا بطريقة سليمة. للشعب الكردي والقوى التحررية الديمقراطية حاجة ماسة الى تحديد نوعية السياسة المفروضة ممارستها لادراك حقيقة الحرب الدائرة في المنطقة وسوريا على وجه التحديد وخاصة ما مرت به عام 2012 وما ستواجهها من مستجدات في عام 2013. من المعلوم بان

 الصراع الدائر في سوريا متعدد الأبعاد بقدر ما هو دولي واقليمي ومحلي

، وقد اخطأ البعض بآرائهم في تسمية هذه الحرب بالحرب الاهلية، ولا يكفي للتعبير عن ما هو ملموس به على ارض الواقع السوري. وإذا ما تطلعنا الى طبيعة السياسات المتناقضة والمتعادية في الواقع السوري ميدانياً، سنتأكد من صحة اطروحات قائد الشعب الكردي “عبدالله اوجلان” بشأن التاريخ والحاضر. وحتى بالمستطاع استوعاب البعد الاقليمي والدولي من التطورات السياسية الجارية في سوريا خلال هذا العام ايضا.

لقد اثبتت حركتنا ومنذ البداية نوع الصراع الذي ستواجهه سوريا وتناولته بمزيد من الدقة والحساسية، واثبتت قدرتها النضالية الفعالة اعتماداً على اطروحات قيادتنا. انضمت الحركة التحررية الكردستانية بفعالية الى هذه المرحلة عبر تشخصياتها الاقرب الى الحقيقة وتحديد سياسة صحيحة. وكان هذا هو اطار سياسة حركتنا وموقفها من الحرب في سوريا عام 2012. استطاعت حركتنا بلوغ نتائج متفوقة عبر تشخيصات صائبة، وبالتالي تنفيذ قرارتها وممارسة سياسة مستقرة وخطو الخطوات اللازمة في المكان والزمان المناسب.

انضم الشعب الكردي بوتيرة عالية الى النضال الموجود في سوريا وكان لدوره بالغ التأثير، واستطاع احراز نتائج بمكانها ان تفتح السبيل اما نجاحه في اعلى المستويات. الى جانب ذلك، فقد انضمت الدولة التركية كجبهة مضادة الى الصراع في سوريا بنفس الوتيرة. بالطبع ان انتصار الشعب الكردي يعني هزيمة الدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية التي تستمر بسياسة الانكار والابادة ضده، اي ان انتصار الشعب الكردي عام 2012 في سوريا يعني فشل سياسة الدولة التركية في الابادة والانكار.

بمكاننا توضيح بعض الخصائص الاولية المتمخضة من الصراع السوري في عام 2012 على الشكل التالي: ان الصراع الموجود في سوريا صراع عالمي، وفي الاصل اكثر مما كان محليا واقليميا فهو ذو طابع دولي، حتى انه صراع ونزاع الشرق-الغرب وإن لم يكن على شاكلة القديم. حيث حددت كل من روسيا والصين موقفهما المعادي وبشفافية تجاه مساعي كل من الولايات المتحدة الامريكية واوروبا في تحويل سوريا الى بنية لخدمة مصالحهما ووضعها تحت رقابتهما ضمن اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير. ومثلما اصرّت روسيا في حماية وجودها السياسي والعسكري في البحر الابيض وبالتالي حماية مصالحها عبر سوريا، فالصين ايضا لا تريد ان تخسر في الشرق الاوسط الذي حولته الى اكبر سوق تجاري في الاعوام الاخيرة، لذا تسعى جاهدة  وتصر في النجاح به. في الاصل، يكمن وراء الصراع السياسي والعسكري صراع لاجل مصالح اقتصادية وتجارية، وحتى يمكننا تسمية هذا الصراع بصراع القوى الراسمالية الغربية والشرقية.

حيث توضح من هذا الصراع بان النظام العالمي ونسبيا منقسم الى قطبين داخلياً، حتى وإن لم يكن على شكل قطبين معاديين. ويتضح بأن روسيا والصين يتحركان معا ًضمن نطاق واحد ضد محاولات كل من امريكا واوروبا في التحكم بسوريا عبر صيغ حل مشتركة حتى وإن كان هناك اختلافات نسبية. ويمكن تقيم هذا الوضع كحدث سياسي-عسكري هام في الاعوام العشرين الاخيرة. برز معاداة القوتين وبهذا المستوى لاول مرة على المستوى العالمي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. لذا ينبغي الحراك وفق هذا المشهد وتشخيص نتائجه. ان ذلك هام بالنسبة الى جميع القوى المتنازعة على المصالح في الشرق الاوسط. وبالطبع ان مشاهدة هذا الوضع بكل تفاصيله وابعاده وتحديد السياسة بناء عليه هام بالنسبة للنضال التحرري الديمقراطي للشعب الكردي ايضا، وإذا غضنا النظر عن هذه الحقيقة أو لم نتناولها بهذه الطريقة فلن نتمكن من التقدم والتطور. بدون شك من الصعوبة والمبالغة تناول القطبيين المعاديين كما كان عليه في قرن العشرين، لان التقطب الحالي يحتوي على مرونة يحاول فيه الكل متابعة سياساته، ومن المفروض تقيمه بهذا الشكل كشرط لتسيير سياسة صحيحة. ومثلما تحاول كل من الاتحاد اوروبا وامريكا تحديد سياساتهما بشكل ملموس، فان روسيا ايضا تصر في حماية مصالحها، وللصين ايضا موقف مشابه. إذا مالاحظنا سنرى بانه لم تظهر مواقف مشابهة في الحروب والصراعات التي عمت البلدان الاخرى من الشرق الاوسط، ولا في الحوادث التي بدأت من العراق وافغانستان والى تونس ومصر، او على الاقل لم تكن الى هذا الحد. ان الصراع الحالي على سوريا اول من نوعه ومختلف عما كان عليه في المناطق الاخرى من هذه الناحية. لذا فان تناول الصراع الدائر على سوريا كغيره من الصراعات والحروب الاخرى التي وقعت في مناطق مختلفة، والقول بان الوضع السوري مشابه للبلدان التي تعاني الحرب مثل افغانستان والعراق والتي يتواجد فيها العصيان مثل تونس ومصر وليبيا، يبقى تقيما غير ملموساً ووجهة نظر تفتقد الى رؤية التفاصيل وبعيد عن الواقعية. نعم، الصراع السوري على صلة بالصراعات الدائرة في المناطق الاخرى واستمرار لها، ولكن له خصائصه وتفاصيله علينا ان لا نغض النظر عنها، لانه شرط هام لاستخراج النتائج وكيفية التقرب من هذا الوضع. لذا فبقدر ما ينطوي الصراع السوري على خصائصه الذاتية، فان ادراك تفاصيله ودراسة خصائصه واستخراج الدروس والعبر هام ايضا.

استمر الصراع السوري عام 2012 بمزيد من الاستعدادات والنشاطات الدبلوماسية عبر كفاح متوسط الشدة، اي استمر الصراع ببعده الاايديولوجي والسياسي والعسكري، ولكن الجانب السياسي والدبلوماسي كان طاغيا على الجانب العسكري. حيث حدد كل طرف مواقفه السياسية كما بدى في العلاقات الثنائية ومن المناقشات الجارية في الامم المتحدة ومجلس الامن، ويبدو بان الوضع مازال بعيد عن موقف سياسي ملموس، ولم تنتهي الجهود الدبلوماسية بالاتفاق، ولكن لم يتشدد الصراع بعد، والنشاطات السياسية والدبلوماسية تستمر بكل سرعتها عبر اللقاءات الثنائية وعلى مستوى الامم المتحدة ايضا.

ستتغير وتيرة الصراع العالمي من خلال الصراع المتمحور في سوريا عام 2013 نسبة الى 2012 إذا لم تنتهي اللقاءات والنشاطات السياسية بنتيجة مرجوة. ويبدو من الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي ومن التوتر العراقي والتسلح التركي والحوادث التي ظهرت جراء تمركز صواريخ باترويت وسرعة الطرق الدبلوماسية ستزداد وتيرة الصراع السوري على الصعيد العالمي، وينبغي تناول ما يجري الان على خلاف ما حدث عام 2012، وإلا فان تناوله كاستمرارية للقديم سيكون تناولاً بعيداً عن الحقيقة وستكون السياسة بلا نتيجة.

لقد حددت كل من روسيا والصين مواقفهما السياسية بشكل ملموس اكثر من الصراع في سوريا عام 2012، اي اتفق الطرفين على امكانية تغيير حكم الاسد ولكن ليس بهذه الحرب، واتفقا على مراعاة مصالح الكل. اما امريكا فتعاني من ضغوطات اكثر حدة في هذا الموضوع. توجد تركيا واسرائيل والجامعة العربية في محور القوى الضاغطة عبر امريكا، ولا تتوافق مصالح هذه القوى دائما، إلا انها تعطي اعتبار لكل واحدة من هذه القوى ولا تغض النظر عنها. ان عدم اتفاق هذه القوى يدل على ان امريكا مازالت لم تقرر شكل الادارة الجديدة، لذا فان الصراع الاقليمي على سوريا لا يقل عن الصراع الدولي من هذه الناحية. ويبدو ظاهريا كأن المنطقة منقسمة الى قوتين، تمثل ايران طرف والجبهة التركية الطرف الاخر، ويمكن تسميته بالصراع السني –الشيعي او التقطب من وجهة نظر عامة ومستقيمة، وحتى ان الصراع الاقليمي والتقطب يبدو اكثر عمقا. ان القوى الاقليمية التي تحتل مكانتها في جبهة امريكا واوروبا وتساندهما كحلفاء، تعاني من تناقضات وخلافات داخلية اكثر. الصراع الدائر بين حلفاء امريكا واوروبا وخاصة بين تركيا واسرائيل والجامعة العربية على سوريا اكثر مما هو موجود بين تركيا وايران.

تركيا تريد ان تُمثل مصالحها في النظام الذي سيحكم بعد نظام الاسد، لذا فانها كانت من القوى المؤججة والمتآمرة في الصراع السوري، وسعت الى تشجيع اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وحتى روسيا والصين الى خوض الحرب عبر سوريا، وكانت من اعلام المعارضة لحكم الاسد. حتى انها ابدت محاولات عديدة للتظاهر بمناهضة الديكتاتورية في سوريا ولكنها لم تلاقي من يصدق هذه المواقف. في الحقيقة ان

الموقف التركي لم يكن موقف معارضة الحكم في سوريا، بل جهود لاطالة هذه المرحلة وسقوط الاسد

لتحتل بدلا عنه ادارة اخرى من دون ان يتشتت الحكم الحالي حتى يستمر النظام على الشاكلة القديمة، كون الشعب الكردي سيتحول الى ارادة قوية وسيبلغ مركزا هاما في غرب كردستان، وهذا بدوره يعني فشل السياسة التركية في انكار الكرد. لقد دفعت سياستها في انكار الكرد واستراتيجية الابادة الثقافية الى ممارسة سياسة بهذه الطريقة.

الى جانب ذلك، ارادت الدولة التركية الانفتاح على العالم العربي والشرق الاوسط من خلال ضمان استلام اخوان المسلمين والجماعات الاسلامية السياسية الاخرى المشابهة التي كانت معها على علاقة الحكم الجديد في سوريا، الى جانب فرض حكمها على العالم عبر هذا الصراع. سعت تركيا جاهدة الى استغلال فرصة التدخل العسكري في ليبيا بعدما فقدته في مرحلة التدخل العراقي، ولكن ليبيا لم تكن من المراكز المرشحة لدفعها صوب الانفتاح على العالم العربي والاستيلاء عليه. كان بمكان تركيا الحصول على هذه الفرصة عبر سوريا مثلما كان في حسبانها، ويتحول طيب اردوغان الى السلطان سليم ويتمخض فرصة الانفتاح على العالم العربي والاستيلاء عليه مثلما حدث في قرن السادس عشر، ولكن اخطأت تركيا في حساباته، حيث عارضتها ايران والمجتمع الشيعي من جانب، والشعب الكردي والشعوب الاخرى من جانب اخر، ورفضتها العلويون في سوريا رفضا قاطعا. وجميع هذه القوى لا تريد ان تقع تحت الهيمنة العثمانية الجديدة مثلما كانت عليه في قرن السادس عشر، والعرب عموما عارضوا السياسة التركية هذه. حتى اسرائيل ايضا عادت هذه السياسة لانها لم تتوافق مع سياستها الامنية. حيث وجدت اسرائيل بأن تركيا المتمحورة حول الاسلام السياسي السني الممتد في عموم الشرق الاوسط تشكل خطراً على أمنها وسلامتها، وان استلام ادارة دينية مفرطة حكم الشام بدل الاسد يشكل خطر اكبر من حكم البعث على أمنها، وكذلك للمسيحيين اللبنانيين مخاوفهم في هذا الموضوع. وبذلك رفضت القوى التي بدت حليفة لتركيا سياستها لتنتهي الجهود التركية بالفشل. وبالطبع قاومت القوى المعارضة ايضا. وفي النتيجة فان الموقف الاسرائيلي من جانب والموقف السياسي العربي من جانب اخر لم يتوافقا مع الهدف السياسي التركي هذا. لكل هذه القوى تأثير على سياسة امريكا والاتحاد الاوروبي، لذا فما زالت القوى الغربية المسمى بقوى الحداثة الراسمالية لم تتفق على نوع النظام المفروض انشائه في سوريا، ومتناقضة فيما بينها ولم تصل الى النتيجة المطلوبة، وهذا هو اهم الاسباب في اطالة مرحلة الصراع.

صعدت الحكومة السورية من وتيرة المقاومة عندما وجدت هذه الحقيقة، بالاضافة الى الاعتماد على الموقف الروسي والصيني خارجيا وعلى ايران والعراق وحزب الله اي القطب الشيعي اقليمياً، وتخطت الصعوبات التي واجهتها في عام 2012 نسبيا. ان كل ذلك لا يدل على نجاحها في الضغط على الجبهة المعادية وفرض حكمها، ولكنها لم تنهار بالمرة كما توقعه البعض، ويبدو بان مرحلة الانهيار ستطول اكثر.

ادى هذا الوضع بدوره الى تعقيد مسالة المحاسبة الداخلية في سوريا، حيث تستمر التناقضات والنزاعات بين صفوف المعارضة بقدر الصراع بين المعارضة والسلطة على الاقل. وكذلك بلغ كفاح الشعوب والقوى الديمقراطية ومساعيها في الانضمام الى سوريا الجديدة الى ابعاد هامة كما في مثال غرب كردستان.

مع وجود قوى سياسية واسلامية متميزة، ظهرت مفاهيم سياسية وايديولوجية مختلفة من بين التيارات المعارضة والمقاومة ضد ديكتاتوريات الدولة القومية، والان اصحاب هذه المفاهيم مستمرين بالثورة. حيث يقودون مرحلة الثورة الثانية ضد الادارت الاسلامية التي ظهرت كنتيجة الثورة الاولى التي اودت بالديكتاتوريات، اي لا توجد معارضة كلياتية موحدة وببعد واحد، والشعب العربي ليس بشعب متخلف وغير تنظيمي مثلما يعتقده البعض، بل انه مجتمع يهتم بالقضايا العربية المتمحورة حول المقاومة الفلسطينية وبنضالها السياسي.

اثبتت الثورة في مصر وتونس بأن القيم الاجتماعية الاخلاقية والسياسية مازالت تحافظ على وجودها في العالم العربي

حتى ولو قطعت قوموية الدولة أشواطاً في انصهار المجتمع الديمقراطي وتصفيته، إلا انه يحيا ويقاوم ويحافظ على وجوده وتنظيمه ويستمر كقوة هامة. فضمن هذا الاطار هناك مجتمعية عربية حية كظاهرة، ولم تصل الدولة القومية الى مآربها في ابادة المجتمع العربي مثلما بلغته في تركيا وايران. لذا فان الصراع في سوريا متعدد الابعاد ويبدو بانه سيستمر بشكل مختلط ومعقد، واغلبية القوى المتحاربة على سوريا متقفة على تغيير حكم بشار الاسد، وحتى القوى الشريكة والمتواطئة العميلة لهذه السلطة لا تتوقع ادامة هذا الحكم، وقد بينت كل من روسيا والصين وايران ذلك عبر سياستهم في عام 2012، ولا واحدة من هذه القوى تريد استمرار حكم الاسد كما الحال عليه، ولكن لم تجتمع الاراء بعد بخصوص تشكيل الادارة الجديدة. حيث تسعى هذه القوى الى تحقيق نظام متكافئ مع مصالحها. يتشتت النظام القديم في سوريا بنسبة كبيرة بسبب الصراع الموجود فيها ولم يعد بمكانه الادامة كما في العام الماضي، ولكن مازالت مرحلة البحث عن الجديد مستمرة. لقد ظهرت قوى جديدة على الميدان من بعد تشتت النظام الدولتي المركز. والى جانب حكم النظام الحالي، ظهرت قوى ادارية مختلفة في ميادين اخرى ايضا.

ومن هذه القوى ادارة المجتمع الديمقراطي والادارة الذاتية الديمقراطية في غرب كردستان، وبنضاله السياسي والعسكري ظهرت شرائح وفئات شعبية مختلفة. حيث تستمر هذه القوة في بناء نظاما جديدا عبر تكثيف النضال اعتمادا على البنى الايديولوجية والسياسية. وبقدر ما فتحت هذه المساعي السبيل امام كفاح ايديولوجي وسياسي فانه فتح بالمثل السبيل امام كفاح عسكري مسلح ايضا. لذا باء من المستحيل العودة الى القديم، وعلى سوريا الجديدة ان تضم العديد من القوى الاجتماعية الاخرى. إلا ان قوى المعارضة مازالت تصارع النظام، والاحتمالات كثيرة، قد يتشتت النظام القديم اكثر وتظهر قوى اعادة البناء بشكل مغاير، وهذا يعني بأن سوريا الجديدة ستحمل خصائص سياسية مختلفة.

حتى وان اطالة مرحلة الثورة والتشتت النسبي لمحاور السلطة القديمة شكل خطراَ لبعض الاوساط والقوى السلطوية إلا انه ايجابي بالنسبة الى القوى الشعبية والديمقراطية ويسنح فرصة تطوير الثورة الديمقراطية أبعد من تشكليه خطرا عليها. ان تشخيص الوضع بهذا الشكل وتحديد السياسة وفقه سيفتح السبيل امام ثورة الشرق الاوسط الديمقراطية، كما انه موقف اشتراكي وثوري ايضا.

لذا فان تنظيم المجتمع الديمقراطي وتطوير الادارة الذاتية الديمقراطية على اسس الدفاع الذاتي من المهام الاولية في راهننا، ولايمكن تحقيقه بتنظيم ضيق النطاق، بل عبر تنظيم وطني ديمقراطي يشمل المجتمع الكردي بكل غناه ويحتوي على جميع التعدديات تحت سقف الوحدة الوطنية. ان

انشاء الامة الديمقراطية واحيائها وحمايتها من الهجمات المعادية، مرتبط بتسيير سياسة صحيحة كارتباط اللحم بالظفر

. ولهذا فقد شدد قائد الشعب الكردي “عبدالله اوجلان” على هذه الحقيقة. ان سبيل النجاح في تحقيق سوريا الجديدة هو بناء تنظيم الاقليات والجماعات المختلفة في كردستان تنظيماً ديمقراطياَ واقامة اواصر الاخوة والتضامن مع القوى الوطنية الديمقراطية والمجموعات الدينية والاثنية الاخرى. يمكن تحقيق ثورة الحرية وادارة ذاتية ديمقراطية في غرب كردستان عبر سوريا ديمقراطية بهذه الطريقة. يمكن اثبات الوجود وتأمين المستقبل من خلال ثورة سورية ديمقراطية، ان عقد العلاقات مع القوى الوطنية الكردية والاتفاق وظيفة مرحلية بقدر اهمية الوحدة الوطنية.

يتمتع هذا الوضع بأهمية بالغة للشعب الكردي، لانه يفتح السبيل امام ممارسة السياسة والدبلوماسية وعقد العلاقات والاتفاقيات على الصعيد الدولي بقدر الصعيد الاقليمي. تخطى الشعب الكردي خطر الافخاخ المنصوبة امامه وفُشلت سياسة الانكار والابادة في غرب كردستان. ومع تطور الاحداث في غرب كردستان وسوريا، تتشتت سياسة النظام الراسمالي في التحامل على الشرق الاوسط بشكل اكثر. ومع فشل سياسة انكار الكرد وتصفيتهم، تبحث قوى الحداثة الراسمالية عن سياسة جديدة تعترف من خلالها بالوجود الكردي ولكن وفق مصالحها بقدر المستطاع. وقد كان حكم حزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على هذا الاساس منذ ما يقارب عشرين عاماً، وعلينا تناول تحامل حزب الديمقراطي الكردستاني وصراعها في غرب كردستان ضمن هذا الاطار. ينبغي لنا ان نعلم بان هذه القوة كانت من متطلبات السياسة الامريكية وبتوجيه منها بقدر ما تجد نفسها كقوة قومية حاكمة في كردستان، وان معرفة هذه الحقيقة هام لاتباع سياسة سليمة.

بلاشك هناك نضال وكفاح مستمر في شمال كردستان، حيث اثرت استراتيجية الحرب الشعبية على الاحداث والتطورات في سوريا وغرب كردستان. وفي الاصل ان التطورات في سوريا والنتائج الموجودة في غرب كردستان غير منفصل عن هذا النضال، بل على علاقة وتأثر كبير به، كون عام 2012 كان من اكبر المراحل النضالية في تسيير الحرب الثورية الشعبية في شمال كردستان.

انطلاقاً من ذلك، ينبغي تشخيص التطورات والاحداث في تركيا وكذلك التحري في حقيقة هجمات حكومة العدالة والتنمية. ان حزب العدالة والتنمية استلم الحكم في وقت فشلت فيه سياسة اجويد تجاه جهود قائدنا في امرالي واستغل الفراغ الذي لم تستطع القوى اليسارية الديمقراطية املائه. لظهور هذا الحزب اسس تاريخية وعلاقة مع نظام الثاني عشر من ايلول. وقد شرح قائد الشعب الكردي “عبدالله اوجلان” هذه الحقيقة مفصلاً في مرافعته تحت عنوان “القضية الكردية وحل الامة الديمقراطية”. حيث عرّف حزب العدالة والتنمية بأنه تحويل نظام الثاني عشر من ايلول الى بنية ونظام سياسي، وحتى انه أشار الى إن الدستور الذي تعدلها حكومة العدالة والتنمية صيغة ليبرالية عن الوجه الاخر لدستور الثاني عشر من ايلول. وبالطبع لهذا الحزب ماضٍ تاريخي وعماد سياسي يمتد الى الاتحاد والترقي ونظام السلطنة العثمانية. اما بالنسبة الى سياسة الاسلام السياسي فانها تمتد الى عهد الامويين، لذا فالقول بان حزب العدالة والتنمية قوة وليدة من الفراغ فحسب، سيعيقنا من ادراك حقيقته، وبالتالي لا يمكن ممارسة سياسة صحيحة ومؤثرة ضده. حيث استمرت حكومة العدالة والتنمية بسياسة انكار وامحاء الكرد، وبدى بأنها قادرة على تحقيق ما لم تستطع الحكومات السابقة تحقيقه، والكثير من الاطراف ادعت بانها تمتلك هذه القوة، وبه دفعتها الى هجمات ضد حركتنا التحررية وشعبنا الكردي. لقد كانت على أمل تحقيق مآربها، ولكن حركتنا وشعبنا سطرا مقاومة عظيمة ضد الهجمات التصفوية والانكارية التركية منذ صيف عام 2011 والى شتاء 2011 -2012، حيث كانت هذه المقاومة التي وصفناها بالحملة الشعبية الثورية مقاومة في سبيل الوجود والحرية.

من المعلوم بأن الحرب الخاصة التي تديرها الحكومة التركية متعددة الابعاد، ومنها البعد الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي، النفسي، الدبلوماسي والعسكري. والان تريد هذه الحكومة اضافة اللقاءات واستراتيجية الدمج بالقوة كبعد الى ابعاد الحرب الخاصة هذه، وان حديث رئيس الحكومة عن “مكافحة الارهاب، المفاوضات في الميدان السياسي” يعبر عن ذلك. ولكن ادركت الدولة التركية بانه لا يمكن تصفية حزب العمال الكردستاني بالهجمات التصفوية وسياسة الانكار والامحاء. بلا شك، ان هذه السياسة اتبعتها الحكومات السابقة ايضا، مثل حكومة افرين وجيلر، وبالاصل جربتها اجهزة الحرب الخاصة مرات عديدة ولكن باءت بالفشل في نهايتها. تتبع حكومة العدالة والتنمية ديماغوجية تعتمد على الحيلة والرياء من دون حدود، وما تسعى اليه منذ شهر ايلول والى الان هو تشكيل وسط افتراضي. حيث تتبع الحرب النفسية وخاصة عبر الصحافة والاعلام اعتمادا على الكذب والرياء من دون الاعتراف باية قواعد اخلاقية. فهناك تصريحات باسم حزب العمال الكردستاني وتناقش ارائه وتعلن عن قرارات باسمه وتتبع كافة انواع العزلة ضد قيادته من جانب، ومن جانب اخر تحاول تحطيم روح المقاومة والنضال عبر شائعات تروج لها اعلاميا وكأنها تسعى الى الحل، ان هذا لا يعني سوى تضليل الحقيقة عن الراي العام والمجتمع الكردي. ان هذا البعد من اهم الابعاد في حربها الخاصة وتحاول تطبيقه باكمل وجه كما نشاهده يومياً.

والى جانب ما ذكرناه، تستهدف حكومة العدالة والتنمية تصفية القياديين مثلما استهدفت العديد من المنتمين الى اوساط مختلفة من اعضاء المجتمع الديمقراطي بشن حملات الابادة السياسية وزجهم في السجون، كما تستهدف قوات الكريلا وقياداتها عبر اجهزة الاستخبارات والجواسيس والعملاء والقصف الجوي. ان مجزرة باريس التي أودت بحياة الرفيقة ساكنة جانسيز ورجبين ورناهي كانت من ضمن مخطط استراتيجية الدمج القسري وامتداد للمؤامرة الدولية. ان ارتكاب هذه المجزرة في مرحلة اجراء بعض اللقاءات مع القائد يشبه في حقيقته ما تم ممارسته ضد جبهة تحرير فلسطين وقيادتها ياسر عرفات. ففي البداية تم اخراج قواتها المسلحة من لبنان لتنتشر في جميع البلدان العربية حتى تخرج من كونها قوة عسكرية، وبعد تصفية قواتها العسكرية تم تصفية قيادييها عبر تمشيطات مشابهة لمَ حصل في باريس. حيث بقي ياسر عرفات لوحده من بعد تصفية القياديين لتتشكل قيادة سياسية جديدة. وقد بدأت المرحلة المسماة بمرحلة اوسلو بهذا الشكل. حيث تم فرض اللاحل باسم الحل على جبهة تحرير فلسطين وبه فقد الشعب الفلسطيني قوة كبيرة. على ما يبدو هناك مساعي لتطبيق مشروع مشابه ضد حزب العمال الكردستاني يشبه المؤامرة الدولية بنفس الطريقة عبر بعض الاطراف.

لا تغيير في سياسة الانكار والامحاء التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية ولا في مخططاتها، بل هناك تغيير في الطريقة، تشن من خلالها حملات تصفوية شاملة. ان اللقاءات الجارية في امرالي هام في هذه النقطة، بالطبع تجري هذه الحوارات في امرالي نتيجة فشل سياسة انكار وتصفية حزب العمال الكردستاني، وهذه النقطة بالذات اجبرت الحكومة على ذلك. بالرغم من إن الدولة التركية تشن حرب نفسية عبر الصحافة والاعلام، ولكن ابداء القائد كمخاطب وحيد للحل امام الراي العام والمجتمع التركي تطور هام. ان

حكومة العدالة والتنمية لا تهدف حل القضية الكردية، بل تسعى الى تصفية المقاومة الكردية والنفاذ من الخطر المحدق بها

لقد كانت ايران والعراق من الميادين النضالية الهامة. لو لاحظنا سنرى بان النضال السائر في شمال كردستان وتركيا وسوريا عام 2012 اثر مباشرة عليهما. لم تتحول ايران والعراق الى ميادين للصراع العسكري ولكنهما لم يبقيا خارج الصراع الموجود في تركيا وسوريا. الحرب الدائرة في المنطقة عبر الصراع في سوريا يعني في نفس الوقت الصراع في ايران ايضا. حيث لم تدرك وتشعر ايران بهذه الحقيقة عام 2011 كثيرا، ولكن بعد الحرب في ليبيا حددت موقفها السياسي بشفافية وخاصة بعد الموقف التركي. حيث سنحت حركتنا فرصة وقف اطلاق النار لايران، وابدت المقاومة ضد الهجمات في الشمال والغرب ضرورة ادامة اطلاق النار في شرق كردستان، لذا استمرت مرحلة وقف اطلاق النار الذي اعلنه حزب الحياة الحرة الكردستاني وقوات شرق كردستان على مر عام 2012. حيث كان لهذا الموقف السياسي تأثيرا كبيراً على تطوير الحرب الشعبية الثورية في الشمال وتحقيق ثورة التاسع عشر من تموز في غرب كردستان.

لو تطلعنا ضمن هذا الاطار سنشاهد بأن الهدنة المستمرة مع ايران ليست دائمية ولا الاتفاق ولا العلاقات دائمية بل معرضة للانقطاع في اية لحظة كالخيط القطني.

تشعر ايران بالطمأنينة جراء استمرار حكم الشام، لكنها موجودة ضمن الحرب العالمية الثالثة  ومن القوى المستهدفة في الشرق الاوسط

. ولا يمكن تحديد نهاية هذه الحرب او الوسائل التي ستستمر بها، ويمكن لايران ان تجد نفسها ضمن الحرب مثلما الحال في كل من باكستان، افغانستان، العراق، تونس، مصر، وليبيا وسوريا اليوم. لا يمكننا القول بان الحرب ستبدأ في هذا المكان وستنتهي في آخر. قد تبقى الاشتباكات في سوريا على هذا الحد، وقد تدخل ايران بطرق او ابعاد اخرى تؤدي الى مستجدات سياسية وعسكرية مختلفة.
لا يمكن تناول الوضع في جنوب كردستان والعراق بمفرده، لان كلا الساحتين يتأثران بالوضع السياسي في ايران وتركيا مثلما كان عليه عام 2012، حيث تحركا تحت تأثير المستجدات في الشمال والغرب وايران. لو لاحظنا سنرى بان التطورات في الشمال والغرب ضاقت الخناق على حكومة جنوب كردستان وخاصة حزب الديمقراطي الكردستاني وحدّت من تأثيره، وحتى جعلته يسير عكس تيار التطورات الشعبية الوطنية الديمقراطية. وللتخلص من هذه الوضعية عاش توترات في علاقاته مع حكومة بغداد احيانا، وهذا الوضع ساري المفعول بالنسبة لادارة بغداد ايضا. تتحرك حكومة اقليم كردستان تحت تاثير ادارة بغداد والشام وطهران، اي ان التطورات في جنوب كردستان والعراق على صلة بالصراع في المنطقة الى هذا الحد. لهذا الموقف اسبابه الداخلية ايضا، فحتى تتمكن حكومة المالكي وادارة هولير من شل تاثير قوى المعارضة كان من الضرورة خلق التوتر، الى جانب وجود ابعاد اقتصادية وتجارية من ورائه. وانعكس ذلك بصورة واضحة في قضية تصدير وبيع البترول. بالطبع لا يوجد بُعد واحد لتسيير هذه السياسة، كون الصراع الاقليمي تأثيره على الحراك السياسي والعسكري بقدر الاسباب الداخلية.

آل الحال بحكومة كردستان الى التشتت احياناً، لان التقطب العالمي تسبب في تصدي القوى التي تحتل مكانتها في هذه الادارة لبعضها البعض. حيث اعتمد حزب الديمقراطي الكردستاني الى قطب والاتحاد الوطني الكردستاني الى القطب الاخر، وكادت الوحدة تتفكك في بعض الاحيان، لان الحزبيين لا يتبعان سياسة ذاتية مستقلة ولا يعتمدا على قوتهما الذاتية. كما انهما يتخذان مكانتهما السياسية وفق توازنات القوى الخارجية والاقليمية. وتم تخطي خطورة التشتت نسبيا عبر توتر بغداد-هولير.

يبدو بأن الوضع الصحي للرئيس العراقي جلال الطالباني سيؤثر على التوازنات في جنوب كردستان والعراق، لانه يمثل توازناً اساسياً في تسيير النظام الحالي. ويبدو في حال غياب هذا التوازن سيحدث تغيير وتقلبات في الموقف السياسي والبنية الادارية للعراق وجنوب كردستان. والسؤال الهام هنا كيف ستتشكل الفيدرالية؟ كون جلال الطالباني كرئيس للجمهورية العراقية في مركز ضمان هذه الوحدة وصمودها. ومن جانب اخر، كيف ستستمر ادارة جنوب كردستان التي تستند على اتفاق الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني؟ وقبل كل شيء كيف ستتمكن من ادامة وحدة الاتحاد الوطني الديمقراطي؟ وكيف ستكون علاقاتها مع حزب الديمقراطي الكردستاني، وعلى اية اسس ستعقد العلاقات مع حركة كوران؟ ان كل هذه الاسئلة هامة للغاية. يبدو ومن خلال هذه الاسئلة بان الوضع في جنوب كردستان سيكون متغيراً ومتقلباً في المرحلة المقبلة، وقد يتمخض من الوضع المتقلب هذا او الذي يبدو ضعيفا فرص جديدة لظهور ديناميكيات اخرى في جنوب كردستان وتطور بنى ادارية ديمقراطية. من الاهمية ان تتناول جميع القوى الديمقراطية هذا الوضع لدمقرطة جنوب كردستان والتركيز على ضمان الديمقراطية عبر ضمان اعادة البناء خطوة بعد اخرى، كونه يعبر عن النهج الوطني الديمقراطي ومن مستوجبات الحرية.

لقد كان عام 2012 عام كفاح سياسي وعسكري وثوري في عموم كردستان والمنطقة، حيث استمرت الحرب الشعبية الثورية في شمال كردستان وتحققت ثورة الحرية التي بدات في التاسع عشر من تموز في غرب كردستان، اما الشعب الكردي في جنوب وشرق كردستان وحتى خارج البلاد فكان في حراك شديد ضمن هذا النطاق ايضا. يبدو ومن الاشهر الاولى لهذا العام بانه سيكون عاما لحراك ونضال سياسي وعسكري متعدد الابعاد واكثر تعقيدا. وإذا ما تناولنا المواقف الدولية وتقرب القوى الاقليمية ووضع النضال في كردستان، سيبدو لنا بان هذا العام سيكون اكثر تعقيدا وسيتطور نضالا سياسيا وعسكريا متعدد الابعاد. ولا نغالط إذا ما قلنا بان عام 2013 سيكون عام حروب كبيرة وكفاح سياسي وعسكري وسيتم تحقيق حملات وخطوات ثورية كبيرة. ولاحراز نتائج من هذا النضال وبلوغ النصر، ينبغي متابعة المسيرة النضالية عبر تثبيت واقعي وصائب لموقع القوى الدولية والاقليمية والمحلية المختلفة ونسبة قوتها وضغوطاتها الايديولوجية والسياسية، والقيام بجميع الاستعداد اللازمة من خلال نهج نضالي وتكتيكي صحيح وفعال. وبقدر ما استمرت الحركة التحررية الكردستانية بهذا الشكل فبمكانها تطوير النضال السياسي والعملي والميداني في عموم الاجزاء الكردستانية وعلى رأسها غرب وشمال كردستان، وبه ستتمخص فرص حل القضية الكردية اكثر من اي وقت مضى في هذا العام. مع تصاعد تاثير الموقع الاقليمي للشعب الكردي ونضاله، يزداد حزب العمال الكردستاني قوة في ممثلية كردستان بنضاله الدائمي في هذا العام. وقد اعترفت بعض القوى بدور وفعالية حزب العمال الكردستاني في تصعيد النضال التحرري الديمقراطي، وبانه من القوى الرئيسية في تمثيل المجتمع الكردي ومن ابرز القوى السياسية والعسكرية الفعالة في المنطقة، بعدما كانت غير مبالية بالكفاح الموجود وحتى ناهضته في بعض الاحيان، اي بدأ العدو والصديق الاعتراف بهذه الحقيقة.

عن الشرق الأوسط الديمقراطي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

 الحركة الكردية وتطلعات الثورة السورية

حسين جاويش بعد اندلاع الثورات في الشرق الاوسط منذ اكثر من عامين ...